الحاج سعيد أبو معاش
116
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
حتى يقولوا : لا اله الا اللَّه ، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه لا بحقه ، وحسابه على اللَّه » . . . واما الفريق الثاني فقد ارتدوا عن الاسلام ولم يكونوا مسلمين . « 1 » قال العلامة العسكري حفظه اللَّه بعد نقل الكلام المذكور وغيره : مما ذكرنا يظهر للباحث المتتبع أن ما وصفوه بالردة في عصر أبي بكر لم يكن بالارتداد عن الاسلام ، وانما كانت مخالفة لبيعة أبي بكر وامتناعاً من دفع الزكاة اليه . « 2 » فظهر مما ذكرنا وأوضحنا أن الناس صاروا مرتدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وعند قبضه ، وأنهم جل الصحابة وأكثرها كما شاهدت في الأخبار الماضية ، ومن المعلوم ان الصحابة لم يعدلوا عن الشهادتين عموماً حتى يستحقوا الطرد والبعد عن رحمة اللَّه تعالى بحيث لا تشملهم الشفاعة مع انا شاهدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أرادهم بقوله : فأقول : سحقاً سحقاً لمن بدل بعدي ، فما الباعث على طردهم وابعادهم عن رحمة اللَّه تعالى ؟ وما السبب لقوله صلى الله عليه وآله هذا ، مع أنه نبي الأمة وامام الرحمة وشائع المذنبين بقوله : « ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » ؟ اني اشهد اللَّه وملائكته ورسله اني لا أعلم سبباً لذلك الا انكار أصل من أصول الدين وركن من أركانه ، وهو امامة أمير المؤمنين وسيد الموحدين عليه السلام وخلافته عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بلا فصل ، جعلنا اللَّه بحقه وبحق ذريته الطاهرين وبحق أسمائه الحسنى التي هي هم من أعوانهم وأنصارهم والمحبين لهم في الدنيا والمرافقين لهم في الآخرة .
--> ( 1 ) تاريخ الاسلام السياسي ، ج 1 ، ص 351 ( 2 ) عبداللَّه بن سبأ ، ج 1 ، ص 141